ابن سعد

439

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) أهلي والي علمهم والي دينهم . أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي قال : أخبرنا مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد أن معاذ بن جبل قال : كان آخر ما أوصاني به رسول الله . ص . حين جعلت رجلي في الغرز أن أحسن خلقك مع الناس . أخبرنا وكيع بن الجراح أخبرنا الفضل بن دكين قالا : أخبرنا سعيد بن عبيد الطائي عن بشير بن يسار قال : لما بعث معاذ بن جبل إلى اليمن معلما قال وكان رجلا أعرج فصلى بالناس في اليمن فبسط رجله فبسط القوم أرجلهم . فلما صلى قال : قد أحسنتم ولكن لا تعودوا فإني إنما بسطت رجلي في الصلاة لأني اشتكيتها . أخبرنا عبيد الله بن موسى قال : أخبرنا شيبان عن الأعمش عن شقيق قال : استعمل النبي . ص . معاذا على اليمن فتوفي النبي . ص . واستخلف أبو بكر وهو عليها . وكان عمر عامئذ على الحج فجاء معاذ إلى مكة ومعه رفيق ووصفاء على حدة فقال له عمر : يا أبا عبد الرحمن لمن هؤلاء الوصفاء ؟ قال : هم لي . قال : من أين هم لك ؟ قال : أهدوا لي . قال : أطعني وأرسل بهم إلى أبي بكر فإن طيبهم لك فهم لك . قال : ما كنت لأطيعك في هذا . شيء أهدي لي أرسل بهم إلى أبي بكر ! قال فبات ليلته ثم أصبح فقال : يا ابن الخطاب ما أراني إلا مطيعك . إني رأيت الليلة في المنام كأني أحر أو أقاد أو كلمة تشبهها إلى النار وأنت آخذ بحجزتي . فانطلق بهم إلى أبي بكر . فقال : أنت أحق بهم . فقال أبو بكر : هم لك . فانطلق بهم إلى أهله فصفوا خلفه يصلون . فلما انصرف قال : لمن تصلون ؟ قالوا : لله تبارك وتعالى . قال : فانطلقوا فأنتم له . 586 / 3 أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا محمد بن صالح عن موسى بن عمران بن مناح قال : توفي رسول الله . ص . وعامله على الجند معاذ بن جبل . أخبرنا أبو الوليد الطيالسي قال : أخبرنا شعبة عن حبيب قال : سمعت ذكوان يحدث أن معاذا كان يصلي مع النبي . ص . ثم يجيء فيؤم قومه . أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال : أخبرنا سفيان الثوري قال : وأخبرنا عفان بن مسلم قال : [ أخبرنا وهيب بن خالد جميعا عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله . ص : ، أعلم أمتي بالحلال والحرام معاذ بن جبل ] ، .